كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦واجتهد في الدعاء والمسألة، وادع مثل دعائك على الصفا والمروة، وأكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم، واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وتسأله حوائجك كلها، وأكثر من المسألة والدعاء حتى تغرب الشمس، ويجب الإفطار، ثم امض من عرفات إلى المشعر الحرام، وأنت تقول: اللهم إليك أفضت وإياك قصدت، ومما عندك أردت، ومن عذابك أشفقت، فإذا أتيت جمعاً فقل: اللهم هذه جمع فاجمع لي فيها جوامع الخير كله، واصرف عني فيها جوامع الشر كله، وعرفني فيها ما عرفت أولياءك وأهل طاعتك، وانزل بها وبت مع الناس، وهيئ مها سبعين حصاة، مثل حصى الخذف وتغسله، فإذا طلع الفجر فصل بغلس، ثم قف عند المشعر الحرام، فادع مثل دعائك على الصفا والمروة، واحمد الله وأثن عليه، وصل على محمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستغفر لذنبك، وللمؤمنين والمؤمنات، ثم أفض مع من جمع قبل طلوع الشمس – وأنت في ذلك تلبي، ولا تقطع التلبية- حتى تأتي جمرة العقبة، فإذا أتيت جمرة العقبة، فأمسك عن التلبية، وقل اللهم اهدني بالهدى، ووفقني للتقوى، وعافني في الآخرة والأولى، وتأتيها من تكبيرة، وتقول مع كل …بطن الوادي، ثم ترميها بسبع حصيات، وتكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، وفي آخر حصاة تقول: ولله الحمد، فإذا فرغت من رميها، فقل: اللهم هؤلاء حصياتي، وأنت أحصى لهن مني، فتقبلهن عني، واجعلهن في الآخرة ذخراً لي، وأثبني عليهن غفرانك ورضوانك، ثم انصرف عنها من حيث جئت، ولا تقف عندها إذا رميتها، ثم ائتم منزلك فاذبح ذبيحتك، ثم احلق رأسك وقلم أظفارك، وإن أنت صليت ركعتين ثم ذبحت، فذلك يستحب وليس بواجب صلاة العيد بمنى، فإذا فرغت من ذبيحتك، وفرقت منها ما أمكنك، وحلقت وأخذت شعرك، وقلمت أظفارك، فقد حل لك