مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٢٨… وكيفية العمل بذلك ، أن يغسل يديه ثم يفرغ الماء بيده اليمنى على يده اليسرى يغسل بها عورته، ثم يغسل يده، ثم يستاك، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، قيل إلا القدمين فيؤخرهما، ثم يدخل أصابعه في الماء ويخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيده، ثم يفيض الماء على رأسه/15 وجسده كله، ثم يتنحى من مكانه فيغسل القدمين إن أخرهما، واستحسن إن كان بين الأرض وقدميه حائل يمنعهما من ملاقاة وسخها أن لا يؤخرهما، وإلا فلا يؤخرهما أيضاً بل يتنحى من ذلك المكان بعد غسل العورة والنجس إلى غيره ليتوضأ وضوءه كله فيه ولا يؤخرهما ثم يكمل الغسل والله أعلم.
[ذكر حد ما يتوضأ به ويغتسل به من الماء]
… وليس للغسل ولا للوضوء حدٌّ معين من الماء، إلا أنه ينبغي أن لا يقتصر في الوضوء عن مُده - صلى الله عليه وسلم - ولا في الغسل عن صاعه - صلى الله عليه وسلم - بل يقتصر بهما فصاعداً(1) ما لم يكن إسرافا.
[ذكر الاغتسالات المسنونة]
والسنة من الاغتسالات غسل الجمعة، وغسل العيدين ، وغسل الإحرام وغسل عشية عرفه، وغسل غاسل الميت، وغسل الحجامة.
[الفصل الرابع: أقسام المياه وأحكامها]
والماء ثلاثة، ماء طاهر مطهر للأنجاس ورافع للأحداث أي يصح الوضوء به،
وغسل الموتى، والاغتسالات التعبدية(2) وهو ماء مطر أو نهر أو بحر.
(1) - ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه (كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد). [أخرجه البخاري في كتاب الحيض باب (الوضوء بالمد) ومسلم في كتاب الحيض باب (القدر المستحب من الماء) في الغسل وأبو داود كتاب الطهارة باب (ما يجزي من الماء في الوضوء) والصاع ثمانية أرطال والمدُّ ربع صاع فعلى هذا يكون مقدار المدُّ رطلان ومقدار الصاع ثمانية أرطال المصنف ج7ص249-250].
(2) - وهي الاغتسال الذي تعبد الإنسان بفعله كالغسل من الشرك وغسل يوم الجمعة ونحوها.