كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٢٧

… وفرائض الغسل، المضمضة والاستنشاق(1) ، إلا الغسل من وقوع النجاسة على البدن، وعموم الجسد والرأس بالماء، وإن ترك موضعا من بدنه ثم غسله أجزاه، وإن كان قد جفَّ/14 ما غسله أولا، كان تركه بعمد أو نسيان، وقيل إن جف أعاد، وعليه يمر(2) يده على ما قدر عليه من رأسه وجسده فيعركه بها، وقيل عموم الجسد بالماء بلا دلك مجزئ، قلت ذلك في الجنابة والحيض ونحوهما، لا في الغسل من النجاسة فلا تزول إلا بعموم الجسد بالعرك، أو ما يشبهه من حركة الماء، والله أعلم، قيل وإنما جاز كون عموم الماء للجسد مجزياً في الغسل إذا كان منه حركة تشبه العرك لا غير، وعندي أن النية من شروط صحته، لأنه تعبد، فلا ينحط بلا قصد لأدائه(3) والله أعلم.

[ذكر سنن الغسل]

وسننه، التسمية وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء والسواك، وأن يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء قبل غسل الجسد(4) .

[كيفية العمل بذلك]

(1) -وقيل هما سنتان في الغسل كالوضوء [النيل ج1ص179، كتاب الإيضاح ج1ص154].

(2) -هكذا في الأصل ولعل الصحيح (وعليه أن يمُرَّر يده).

(3) - اختلف العلماء في حكم النية للغسل فقيل واجبة وهو قول الجمهور وقيل بعدم الوجوب [قواعد الإسلام ج1ص207، شرح النيل ج1ص179].

(4) -ولعل ذلك ما روي عن جبير بن مطعم قال تذاكرنا الغسل من الجنابة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (أما أنا فيكفيني أن أصب على رأسي ثلاثاُ ثم أفيض بعد ذلك على سائر جسدي) أخرجه البخاري من كتاب= =الغسل باب (من أفاض على رأسه ثلاثا)، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الطهارة باب (ذكر يكفي الجنب من إفاضة الماء على رأسه).

٢٧ / ٩٨