مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٣٣لأنها إن نزحت طهرت هي والدلو، قيل والحبل، ولا نزح بدلو نجسة أو لبير أخرى وإن كانت لها دلاء مختلفة فالأرجح عندهم عدم وجوب نزحها بأكبرهن، واستحسنتُ إن لم تنزح بأكثرهن فلا تنزح بأصغرهن بل بأوسطهن والله أعلم، وإن بقى من العدّ دلوٌ لا لأجل فراغ الماء، وجب إعادة النزح وإن كان لفراغه، فما جاء نزح وبنى على ما سبق حتى يتم العد، وقيل إن نزح عشر دلاء وفرغ طهرت(1) ، وإن أدخلت الدلو التي ينزح بها من المتنجسة في بئر طاهرة قبل أن يتم العدد، وجب نزحها أيضاً، كذلك بعد تطهير الدلو(2) ، ولا يضر ما رجع إلى البئر منالدلو بخرقها(3) ، أو بانحرافها، وقيل بجواز النزح بدلو نجسة، والعمل عندنا بخلافه.
[ذكر الماء الجاري]
وإن كان الماء جارياً ولو قليلاً فلا يتنجس بما لم يغيِّره، وإن كان يجري إلى الساقية(4) ولا يخرج منها أو يخرج منها ولا يجري إليها فقيل لا يتنجس به أيضاً، وقيل يتنجس به ما لم يبلغ حدَّ الكثير.
[ذكر حدّ الماء الكثير]
(1) -وسبب الخلاف، هل النزح للطهارة أم للسنة فقط فمن قال بأن النزح لطهارة أوجب أن يكون النزح في وقت واحد، أما من قال بأن النزح للسنة فأجاز تفريق النزح ويبني على النزح السابق [المعارج ج3ص131، الإيضاح ج1، ص99 وما بعدها]
(2) -أي يجب تطهير البئر الثانية بعد أن يطهر الدلو.
(3) -ولعلَّ الصحيح (بخرقه أو بانحرافه) ولا أدري ما سبب التأنيث.
(4) -الساقية هي النهر الصغير الذي يسقى به الزروع [لسان العرب باب سقى] وهي على حسب عرف العمانيين الجدول الذي يجري فيه الماء.