كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وشروطه أن ينويه –أي الجمع لهما- عند قيامه لهما، وأن يقدم الأولى(1) منهما قبل الآخرة في النية والعمل، فيقول: "يصلي فريضة كذا الحاضرة ركعتين أو ثلاث ركعات وأجرُّ إليها فريضة كذا ركعتين أصليهما جمعا صلاتي سفر" هذا إن صلى في وقت الأولى، وأما إن صلى في وقت الآخرة فكذلك أيضا، غير أنه يذكر الأولى صلاة/40 كذا الفائتة ركعتين أو ثلاث ركعات وأضيفهما إلى صلاة كذا الحاضرة ركعتين أصليهما جمعا صلاتي سفر، غير أنه(2) أخرها إلى وقت الثانية فلينو قبل خروج وقتها أنه يؤخرها إلى ذلك الوقت ليصليهما جمعا، وإن لم ينو حتى فات وقتها صار مضيعا لها ولزمه ما لزم مضيعها، ويجزيه أن ينوي مرة واحدة في سفره كله بنية الجملة، وهي قوله: "اللهم نيتي في سفري هذا أنه مذ دخول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، هو لي وقت واحد لهما، ومذ دخول وقت المغرب إلى آخر وقت العتمة هو لي وقت واحد لهما"، وتجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العتمة، وتجمع معهما الوتر في وقت الأولى، ولا تجمع الفجر مع شيء، ولابد من تعيين الصلاة في النية حينما يصليها أنها صلاة سفر، وإن لم يعين كذلك في نحو صلاة الفجر فلا يبلغ إلى الفساد، وإن انقطع السفر وارتفعت الضرورة(3) قبل أن يحرم بالآخرة بطل الجمع ووجب تأخير الآخرة إلى وقتها، أو فصلها عنها، وكذلك إن قطع بينهما بتطوع أو عمل طويل أو كلام.

[ الفصل الخامس: بيان الصلوات الغير المفروضة ]

… [ المبحث الأول: صلاة العيدين ]

وصلاة العيدين سنة مؤكدة/41 على الكفاية، ووقتها طلوع الشمس من أول يوم من شوال، ومن اليوم العاشر من ذي الحجة، وهي ركعتان بعدها خطبة.

(1) في الأصل (الأوله) والصحيح ما أثبته.

(2) كذا في الأصل، ولعل الصحيح (أنه إذا أخرها).

(3) أي إذا انقطع السفر، أو ارتفعت الضرورة.

٥٧ / ٩٨