كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وصلاة الكسوفين سنة مؤكدة، ويستحق فعلها عند انكساف الشمس أو القمر(1) ، ولا تصلى في وقت لا يجوز فيه التطوع، والسنة أن يصليهما مع الناس، المقيم والمسافر، وأن تكون في المساجد، وأن يطوّل في قراءتها وركوعها وسجودها، وأن تكون الركعة الأوله أطول من الآخرة في جميع أحوالها، والركوع أطول من السجود، والسجدة الأوله أطول من الآخرة(2) ، وأن يخطب بعدها(3) .

… [ المبحث الثالث: أحكام صلاة الاستسقاء ]

وصلاة الاستسقاء سنة مستحبة، ويستحق فعلها إذا انقطع الغيث، ولا تصلى إلا في وقت يجوز فيه التطوع، والسنة أن يصليها جميع الناس، حيث تصلى الأعياد، وأن لا يلبسوا لها ثيابا سوى ما عليهم، وأن يخطب لها بعدها، ورأس الأمر الندم من أعمالهم/43 القبيحة.

… [ المبحث الرابع: أحكام صلاة الخوف ]

(1) يقال كسف القمر يكسف كسوفا، والشمس تكسف، إلا أن الأجود أن يقال خسف القمر. [ترتيب كتاب العين، للفراهيدي، باب كسف وخسف].

(2) واختلفوا في صفة الصلاة، فقيل هي ركعتين كبقية السنن، وقيل ركعتين في كل ركعة ركوعين، وصفتها أنه يركع بعد القراءة، ثم يقوم فيقرأ مرة أخرى، ثم يركع مرة ثانية، وبعد الركوع يقوم ويسجد سجدتين، ثم يقوم للركعة الثانية فيفعل كما فعل في الركعة الأولى. [الإيضاح، ج2، ص332، النثار، ج2، ص677].

(3) اختلفوا في الخطبة بعدها، فقيل هي شرط فيها، واستدلوا بحديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله" وقيل أن الخطبة ليست شرطا فيها، وأن النبي عليه الصلاة والسلام إنما خطب فيهم لأن الناس ظنوا أن الكسوف وقع لموت ولده إبراهيم عليه السلام. [الإيضاح، ج2، ص333-334، النثار، ج2، ص688].

٦٠ / ٩٨