مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٦١ومن كان مقاوما لما يخافه على نفسه أو ماله، أو من لزمته معاونته من سبع أو سيل أو إنسان باغ أو غيره، أو كان منهزما منه وحضرته الصلاة صلاها كما أمكنه راكبا أو نازلا، مستقبلا أم لا، فإن قدر على الركوع والسجود(1) وإلا أومى، وإن لم يقدر على الإيماء، قرأ وكبر وسبح، وإن لم يقدر على ذلك كبر لكل صلاة خمس تكبيرات إن قدر على ذلك، وإن أمن قبل إتمامها وجب استئنافها بكمال شروطها، ونحب(2) إن أمن بعد الإتمام قبل فوت الوقت أن يعيدها أيضا.
…
[ ذكر ما يجوز به القصر في الخوف ]
ويجزي القصر في الخوف إذا وجدت طائفتان وإمام، -وأقل الطائفة رجلان- فصلى الإمام بطائفة، وحرست الأخرى العدو ولم ينقطع الخوف قبل تمامها، وتكون هذه الصفة في حال ما يكون مقاومين للعدو(3) من(4) غير اصطدام ولا انهزام، إذا كانوا جماعة من خمسة فصاعدا، ولم يقدروا أن يصلوا لشدة الخوف حتى يحرس بعضهم بعضا، فيصلي من تجزيهم إمامته بطائفة منهم، والأخرى تواجه العدو بعد أن يحرم بهم جميعا، فإذا قام للركعة الثانية قعدوا/44 وتشهدوا لأنفسهم، ثم واجهوا العدو، وجاءت الطائفة الأخرى والإمام قائم يصلي بهم الركعة الثانية ويتشهد بهم، ويسلم فيسلموا جميعا، فيكون لكل طائفة ركعة، والإمام ركعتان(5) ، وقيل إذا قام الإمام قامت الأولى إلى العدو بلا تشهد(6) .
(1) ساقطة في (ب).
(2) وفي (ب) وتجب، والصحيح كما في (أ).
(3) في (ب) العدو.
(4) في (ب) ومن.
(5) وفي صفة صلاة الخوف، قول آخر وهو أن طائفة منهم تصلي مع الإمام الركعة الأولى، فإذا قام ثبت فيكمل الركعة الثانية بنفسهم دون الإمام، ثم ينصرفوا للجهاد، فتأتي الطائفة الثانية ويصلوا معه ركعة، ثم يثبت جالسا فيتموا الركعة الثانية بأنفسهم، ثم يسلم بهم جميعا. [الإيضاح، ج2، ص257 وما بعدها، شرح النيل، ج2، ص398].
(6) وهو المعمول به عند الأصحاب، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهم من الصحابة. [الإيضاح، ج2، ص259].