مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٦٣والسنة أن يجلس مائلا إلى قفاه، ويسند ظهره ويمر الغاسل يده على بطنه فيعصره عصرا رقيقا حتى يخرج ما فيه، ثم يغسل عورته، ثم يوضيه وضوء الصلاة، ثم يعمه بالماء مبتدءا بشقه الأيمن من رأسه ثم الأيسر، هكذا عضوا فعضوا إلى أسفله، وأن يكون الغسل ثلاثا الأولى بماء وحده، والثانية بماء وسدر أو خطمي(1) ، والثالثة بماء فيه شيء من الكافور، ثم ينشفه في ثوب طاهر، ثم يجمر(2) وترا، ثم تسد جميع منافذه بقطن ويحنط في مساجده ومنافذه بحنوط فيه كافور، ويرش الحنوط على جسده/46 وعلى كل طبقة من أكفانه، وعلى القطن وذلك إن لم يكن محرما، فإن كان محرما فلا يجمر ولا يحنط.
… [ ذكر فروض كفنه وسننه إلى آخر دفنه ]
والفرض في كفنه ستر جميع بدنه بكفن طاهر، ولو لفافة واحدة إلا أن يكون محرما فيكشف وجهه ورأسه، أو محرمة فيكشف وجهها.
والسنة كون الكفن أبيض، مما لا تكره الصلاة به، وكونه للرجال ثلاثة أثواب، قميص وإزار ولفافة، وللمرأة خمسة، درع وخمار وإزار وخرقة ولفافة، وينبغي عندي أن لا يقتصر في لفافة كل منهما على أقل من ثلاث لفايف وإن كان معهن قميص وغيره مما ذكر.
(1) الخطمي: نبات محلل منضج ملين وله منافع كثيرة في الاستعمالات الطبية، ويغسل به، قال الأزهري: وهو بفتح الخاء، ومن قال خِطمي بكسر الخاء فقد لحن، وفي الحديث "أنه كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب … " [القاموس المحيط، مادة خطم، لسان العرب، مادة خطم].
(2) يقصد بالتجمير التبخير، قال في لسان العرب: وجمر الثوب إذا بخره. [لسان العرب، باب جمر].