كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وأما زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فسنة مؤكدة، ويستحب للزائر إكثار الصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - في طريقه، لا سيما إذا رأى أشجار المدينة وحرمها، وأن يغتسل إذا دخل البلد ويتوضأ وضوء الصلاة ويلبس أحسن لباسه، ثم يدخل المسجد فيصلي ركعتين ما بين القبر والمنبر ثم يأتي إلى القبر فيقف تلقاء وجهه - صلى الله عليه وسلم - وله علامة يعرف بها مستقبلاً له بخشوع وخضوع فيسلم عليه ويحسن الثناء عليه يطيل في ذلك إن شاء، ثم يتأخر جهة يمينه قدر الذراع فيسلم على سيدنا أبي بكر -رضي الله عنه- مثنياً عليه، ثم يتأخر قليلاً فيسلم على سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كذلك، ثم يرجع/70 فيقف عند رأسه - صلى الله عليه وسلم - مستقبلا للقبلة فيحمد الله ويشكره ويتوسل إليه به - صلى الله عليه وسلم - مستغفراً له تعالى و تايباً إليه من ذنوبه وتقصيره، ثم يجعله - صلى الله عليه وسلم - خلف كتفه مستقبلاً للقبلة فيدعوا بما أحب من خير الدنيا والآخرة.

[ الباب السابع: كتاب الحقوق ]

[ بيان حق الوالدين(1) ]

وأما حق الوالدين فبرهما بلزوم(2) طاعتهما وإجابة دعوتهما، وخفض جناح الذل من الرحمة لهما، وتعاهدهما بالسلام عليهما، وإن لا يخرج الولد من أمرهما(3) إلا أن يبين له الرشد في غيره من غير إسخاطهما، وإن كانا فقيرين واساهما بنفسه وبماله وآثرهما على نفسه، وإن كانا وليين تولاهما وإلا فلا يظهر البراءة منهما في وجهيهما، ولا ينظر شزراً إليهما، ويمتثل أمرهما إلا إن أمراه بمعصية فعليه أن يعصيهما فيها مع اجتناب إسخاطهما والتزام برهما، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومن أسخطهما فقد أسخط الرحمن.

(1) بتصرف من كتاب قواعد الإسلام ج2، ص200.

(2) في (ب) يلزم.

(3) جملة (من أمرهما) ساقطة في (ب).

٨٥ / ٩٨