مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٨٧والمندوب إليه تفريح الصبي وتقبيله والبداية بالطِّرف(1) من أنثى، لأن من رق لها غفر له، ومن فرحها فرحه الله يوم الحزن(2) ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - "من له ثلاث بنات أو أخوات فكفلهن وسترهن وجبت له الجنة فقيل وثنتان فقال: وثنتان" و لو/72 قيل واحدة لقال: نعم(3) .
ومما ندب إليه إذا ولد له أن ينسك للذكر بشاتين وللأنثى بشاة وتسمى عقيقة، وحكمها في الإجزاء والأكل والتصرف كالضحية، والسنة أن يأذن في أذن المولود اليمنى حين ولادته وتقام الصلاة في أذنه اليسرى بلا رفع الصوت بهما، وأن يحنكه حينئذ شخص من أهل الخير بشي حلو، وأن يحلق رأسه ولو أنثى ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضه.
[ بيان حق الأرحام(4) ]
(1) المقصود به ما يعطى للصبيان من الهدايا ونحوها لتفريحهم، جاء في كتاب ترتيب كتاب العين "الشيء الطِّرِيف.. المستحدث المستطرف وهو الطريف، والاسم الطرفة، وأطرفته شيئا لم يملك مثله فأعجبه". [ترتيب كتاب العين، مختار الصحاح، باب (طرف)].
(2) روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حمل طرفة من السوق إلى ولده حتى بلغها عنه كان كحامل صدقة وليبدأ بالإناث قبل الذكور فإن الله عز وجل يرق للبنات والإناث، ومن رق للإناث كان كمن بكى من خشية الله، ومن بكى من خشية الله غفر الله له، ومن فرح أنثى فرحه الله يوم الحزن" رواه الجوزي في كتاب الموضوعات، ج2، ص276، ورواه الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، كتاب النكاح، حديث رقم (49).
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج3، ص303، من طريق جابر بن عبدالله، والجملة "لو قيل واحدة لقال نعم" هي إدراج من الراوي كما جاء في نص الحديث في مسند الإمام أحمد.
(4) بتصرف من كتاب قواعد الإسلام، ج2، ص199.