من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١

إنّ الحديث عن الإمام أبي صفرة من الصّعوبة بمكان، لأنّ المصادر التاريخية المتوفرة بين أيدينا كادت تهمل ذكره، لولا ما قالت عنه: إنّه من إباضيّة العراق، ومن البصرة بالذات(1) ، وإنّه روى ودوّن آثار الرّبيع بن حبيب عن ضمام بن السّائب عن جابر بن زيد(2) ؛ فلا ذكر لمولده، أو نشأته، أو شيوخه، أو تلاميذه، أو وفاته، وغير ذلك من معالم حياته. ولولا بعض الوقائع المرتبطة ببعض المسائل التي نقلت عنه في طيّات المصادر الفقهية لما استطعنا حتّى تحديد الفترة الزمنيّة التي عاش فيها(3) .

وسأحاول استنطاق تلك النّصوص المشار إليها لعلّي أستطيع رسم صورة عن حياة هذا الشّيخ الفقيه، وكلّ النّتائج المتوصّل إليها ما هي إلا احتمالات قابلة للرّدّ عندما تتوفّر البيانات، وتسنح الفرص.

أ – نسبه وأسرته:

هو أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، ولم أجد أيّ معلومة عن أسرته أو قبيلته؛ بل ولم أجد له ذكرا فيما رجعت إليه من كتب رجال الحديث، رغم كونه من أهل الحديث عند أصحاب مذهبه.

ب – الفترة الزمنية التي عاش فيها:

(1) - السعدي: قاموس الشريعة، 01/357.

(2) - الشماخي: السير، 01/109. السالمي: شرح الجامع الصحيح، 01/04.

(3) - يقول الإمام السالمي –رحمه الله-: لم يكن التاريخ من شغل أصحابنا؛ بل كان اشتغالهم بإقامة العدل وتأثير العلوم الدينية وبيان ما لا بد من بيانه للناس أخذا بالأهم فالأهم؛ فلذلك لا تجد لهم سيرة مجتمعة ولا تاريخا شاملا. تحفة الأعيان، 01/04.

١١ / ١٧٢