من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٠قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل هذا، وأرجو أنّه قد قيل: إنّه ما جر المنفعة عند القضاء فلا بأس به، وإنّما ذلك عند القرض. وأمّا الانتفاع للغريم والإحسان منه إلى غريمه الذي له عليه الحقّ فمعي أنّه قد قيل: إنّ ذلك لا يجوز لموضع تقيّة الحقّ. ومعي أنّه قد قيل: إنّ أكل الغريم مع غريمه من الربا، وجاء ذلك مطلقا في الجميع في بعض القول. ومعي أنّه قد قيل: إنّ ذلك جائز مِمّن كان يجري منه مثل ذلك، ويتعارف ذلك بينهم قبل أن يكون غريما له. وكلّ ما لم يكن إنّما حدث سببه من جهة الدَّيْن الحادث وموضع تقيّته فمعي أنّه يجوز -:أنّه لا يجبر - منه مثل ذلك.
89/03- (ومن الكتاب: عن حجاج وعن أنس وعندي -:عن حجاج عن أنس بن عدي - قال: قال النخعي: إذا أهدى إليك غريمك هدية فاحسبها من ما لك عليه(1) .
89/04- وعن ابن عمر مثل ذلك.(2)
(1) - حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: إذا كان للرّجل على الرّجل الدّين فأهدى إليه ليؤخّر عنه فليحسبه من دينه.
-… عن منصور ومغيرة عن إبراهيم قال: إذا كان ذلك قد جرى بينهما قبل الدّين يدعوه الآخر فيكافئه فلا بأس بذلك ولا يحسبه من دينه. ابن أبي شيبة: م س، باب في الرّجل يكون على الرّجل الدين فيهدي إليه أيحسبه من دينه، 05/78.
- عن منصور والأعمش عن إبراهيم وعلقمة: إذا نزلتَ على رجل لك عليه دين فأكلت عليه فاحسبه له ما أكلت عنده، إلا أنّ إبراهيم كان يقول: إلا أن يكون معروفا كان يتعاطيانه قبل ذلك. مصنّف عبد الرّزّاق، كتاب البيوع، باب الرّجل يهدي لمن أسلفه، رقم14649، 08/142.
(2) - أخبرنا عبد الرّزّاق عن الثّوري عن أبي إسحاق قال: جاء رجل ابن عمر فقال: إنّي أقرضت رجلا قرضا فأهدى لي هدية. قال: اردد إليه هديته أو أثِبْه.
- أخبرنا عبد الرّزّاق قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن عمر أنّ رجلا قال له: إنّي أقرضت رجلا قرضا فأهدى إلِيّ هديّة. فقال: أَثِبْه مكان هديّته، أو احسبها له مِمّا عليه، أو ردّها عليه. م س، رقم14654-14655، 08/144.