من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وسمعت* أبا صفرة يسأل محمّد بن هاشم(1) ، قال له: ما تقول يا أبا عبد الله في رجل هلك واستودع رجلا كُتُبًا له فيها دين المسلمين وسيرهم، وله أولاد منافقون، أيسعه أن يحبسها ولا يريهم إياها؟ قال: نعم، ولكن يعطيهم ثمنها.(2)
كتاب
الأيمان والنّذور
كتاب الأيمان والنّذور:
99- هل "حلفت بالله"، "الحمد لله" يمين:
قال أبو صفرة عن محبوب: فيمن يقول: الحمد لله يريد بذلك اليمين، أو حلفت بالله ثمّّ حنث فعليه يمين.(3)
100- فيمن حلف ألا يأكل من لحم شاة فأكل من شحمها والعكس، أو حلف ألا يأكل من سمنها فأكل من لبنها، ومن حلف ألا يأكل لحما فأكل من مرقه:
قال أبو عبدالله: أخبرنا أبو صفرة عن والدي -رحمهم الله- أنّه قال: من حلف لا يأكل من لحم هذه الشّاة، فأكل من شحمها، فإنّه يحنث، لأنّ الشّحم إنّما يخرج -: يجيء - من اللّحم.
وإن حلف لا يأكل من شحمها فيأكل -: فأكل - من لحمها، -: وإن حلف لا يأكل من شحمها فأكل من لحمها حنث -، لأنّ اللّحم لا يجيء من الشّحم. (… وإذا حلف لا يأكل من سمن هذه الشّاة فلا بأس أن يأكل من لبنها حليبا. وقلت*: إن حلف لا يأكل اللّحم أو لحما بعينه فأكل من مرقه أو حودا(4) به منه فأخاف أن يحنث في هذا.)(5)
101- في لزوم الوفاء بالنّذر:
قال أبو صفرة: إنّ رجلا من أهل البصرة قال: إن أخرج الله حقّي من فلان لأطعمنّكم تمرا أو زيتا -: تمرا وزيتا -، فلمّا خرج كره أن يطعمهم.
(1) - المشهور بهذا الاسم عند الإباضيّة محمّد بن هاشم بن غيلان، من أعلام عمان في النّصف الأول من القرن الثالث الهجري. انظر؛ البطاشي: الإتحاف، 01/537.
(2) - الكندي: بيان الشّرع، 65/115-116. الكندي: المصنّف، 18/154. الشقصي: منهج الطالبين، 13/188مع شيء من الاختصار.
(3) - الكندي: بيان الشّرع، 26/23.
(4) - هكذا في الأصل.
(5) - ابن جعفر: الجامع، 03/459. الكندي: بيان الشّرع، 26/336. الشقصي: منهج الطالبين، 06/449.