من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وقالوا* في الذّميّ يشتري مال المصلّي [[أي: المسلم]] أنّ لأهل الصّلاة أن يأخذوه منه -:منه بالشّفعة- إن شاء -:إن شاءوا -، وإن لم يكن لهم فيه شفعة –: وإن لم تكن لهم فيه شفعة بمشاع ولا مضرة -، وحفظ أبو عبد الله عن أبي صفرة عن محبوب ذلك.(1)

96- في الرّجوع في العطيّة:

قال هاشم(2) : إذا أعطت المرأة زوجها صداقها على الإحسان، أو على أن لا يتزوج عليها فلها الرّجعة، وإن أعطته لوجه الله فليس لها أن ترجع فيه، وهذا قول أبي صفرة.(3)

97- في تعريف اللّقطة:

قال أبو صفرة: إنّ أبا نوح(4) ذهب ليتوضّأ، فإذا هو بهدب أبيض فجرّه، فإذا هو بمنديل فيه ألف دينار، فأخذه أبو نوح فعرّفه بمكّة عبر سنة وصاحب المال يوافي فسمع قول أبي نوح: في سنة كذا وكذا، وقد وقع ماله قبل، فأتى أبا نوح فقال: أسمعك تنادي على مال أنّه وقع في يدك سنة كذا وكذا، ومالي ذهب قبل ذلك، فقال له أبو نوح: أعلمني علامته، فأعلمه بالعلامة فعرفها أبو نوح، فدفع إليه ماله بالعلامة التي عرّفه إيّاها، وقال له الرّجل: خذ منها، فكره أبو نوح ذلك.(5)

98- في حبس الوديعة:

(1) - الكندي: بيان الشّرع، 17/137. الكندي: المصنّف، 06/90. الشقصي: منهج الطالبين، 05/232.

(2) - الظاهر أنّه أبو الوليد هاشم بن غيلان، وقد تقدمت ترجمته.

(3) - الكندي: بيان الشّرع، 58/540. الشقصي: منهج الطالبين، 18/180.

(4) - هو أبو نوح صالح بن نوح الدّهان، من الطّبقة الثّالثة (100/150هـ – 718/767م)، عالم من علماء البصرة، ومن أيمة الإباضيّة الأوائل، أخذ عن جابر بن زيد، ومن تلاميذه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وثّقه يحي بن معين وابن حبان. انظر؛ مجموعة من الباحثين: المعجم.

(5) - الكندي: بيان الشّرع، 64/321.

١٢٢ / ١٧٢