من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٣٢فإن أقرّوا جميعا غير واحد منهم فهو كذلك أيضا، إلا أنّ الدّار تُقسّم؛ فيضرب فيها المقرّ له بالطريق، أو بالمسيل في حصّته المقرّ له بالطريق، بقيمة ذلك. ويضرب المنكر بحصّته، فيكون بينهما على ذلك.
ولا يشبه الطّريق ومسيل الماء في هذا الوجه غيرهما من الحقوق، من الدّور والأرضين.
وإذا كان المسيل ماء في قناة، فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابا فليس له ذلك، إلا أن يرى أصحاب الدّار الذين عليهم المسيل ذلك.
وكذلك إن كان ميزابٌ وأراد أن يجعله قناة فليس له ذلك، إلا أن يكون في ذلك ضرر بيّن عليهم فله أن يجعله. وكذلك لو جعله ميزابا أطول من ميزاب، أو أعرض. وكذلك لو أراد أن يطأطئ الميزاب، أو يرفعه، أو يزيله.
وكذلك لو أراد أهل الدّار أن يبنوا حائطا ليسدّوا مسيله لم يكن لهم ذلك. ولو أرادوا أن يبنوا بناء مسيل من ورائه على ظهره كان لهم ذلك. وليس لهم أن يبنوا في ساحة الدّار ما يقطع عليه طريقه. وينبغي لهم أن يتركوا في ساحة الدّار عوض باب الدّار، ويبنوا ما سوى ذلك.(1)
117- فيمن كان له ميزاب لمنزله يطرح في أرض غيره:
ومن كان له ميزابٌ لمنزله يطرح في أرضِ آخَرَ، فطلب صرف ذلك عنه؛ فإن كان صاحب الميزاب هو الذي أحدثه على صاحب الأرض فهو مصروف عنه....
وفي جامع أبي صفرة: إن كان ذلك قديما ومات مُحدِثُه فلا نُبْصِرُ إزالته..(2)
118- هل في الادّعاء أنّ بالمبيع عيبا أجل، وعلى من تكون البيّنة وعلى من تكون اليمين، وهل للقاضي أن يحكم بعلمه: