من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وفي ختام هذه المقدّمة، لا يسعني إلا أن أتوجّه بالشكر الجزيل إلى إدارة معهد العلوم الشّرعيّة، وأساتذته الذين عشت في كنفهم سنوات من أبقى فترات عمري في نفسي ذكرى، وإلى مشرفي الذي تابع مراحل إنجاز هذا البحث(1) الأستاذ أحمد بن مهني مصلح، وإلى زوجتي العزيزة التي كان لها في هذا البحث أيادٍ لا تُنسى، وإلى كلّ من قدّم لي يد العون، ولو بدعاء بظهر الغيب، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبّل منّي هذا العمل، ويغفر لي زلّتي فيه، إنّه أهل التّقوى وأهل المغفرة.

مسقط يوم الجمعة 16 محرم 1429هـ/25 يناير 2008م.

إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح.

كتاب

العقيدة والفضائل

كتاب العقيدة والفضائل:

01- في حال الحسن والحسين ابني علي من الولاية والبراءة:

روي أن أبا عبد الله محمّد بن محبوب كان يقف عن الحسن والحسين، وأنّه قال: لا أجد أحدا عاب الحسين بشيء، ولكن خرج مع أهل الكوفة، ولا كاتب معاوية مع أخيه الحسن، ولا قبل له هدية، غير أن أبا صفرة قال: قيل إنّه كان أعان على قتل عبد الرحمن بن ملجم(2) ،

(1) - أصل هذا البحث مقدم لنيل الإجازة العالية (الباكالوريوس) من معهد العلوم الشّرعيّة بمسقط بسلطنة عمان، في السنة الدراسية 1422/1423هـ2001/2002م.

(2) - عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي الحميري: من المخضرمين، هاجر في خلافة عمر بن الخطاب، كان من القراء وأهل الفقه والعبادة، كان من شيعة الإمام علي وشهد معه صفين ثم خرج عليه، وكان قتلُ عليّ على يده، وقُتل بعد ذلك سنة أربعين من الهجرة. الزركلي: الأعلام، 03/339.

قال محققُ كتابِ السيرِ للشماخي الباحِثُ في التاريخ الشيخُ أحمد بن سعود السيابي: عبد الرحمن بن ملجم المرادي شخص أقحم في المحكمة أو أهل النهروان إقحاما، وزُجَّ به في أوساطهم زجا، مع أنّه مجهول في صفوفهم، يقول العلامة محبوب بن الرحيل: " أما عبد الرحمن بن ملجم فلم أجد من أصحابنا من يمدحه ولا من يذمه "، وقول هذا الإمام الجليل " لم أجد من أصحابنا من يمدحه " لأنّه ليس منهم ولا متصلا بهم، " ولا من يذمه " لترفعهم وتنزههم عن السب والشتم؛ إنما ابن ملجم دُبِّر من قبل الأشعث بن قيس، وطبيعي أن يتم ذلك بإيعاز من معاوية أو علم منه، فإن ابن ملجم بات ليلة مقتل الإمام علي بن أبي طالب في بيت الأشعث بن قيس. الشماخي: السير، 01/54 (الهامش).

٢٢ / ١٧٢