منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

ورق الشجر وقطر المطر دعا ما تيسر وقال في عقب دعائه خمس مرات: اللهم قد علمت فاغفر، وقد سمعت فاستجب، وما أنت له أهل فافعل آمين رب العالمين، استجاب الله له دعاءه وبدل سيئات حسنات.

وقيل لما قال أولاد يعقوب: يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا مما عرضناك له من الحزن قال يعقوب: يكون مني في أموركم ما تحبون. قالوا: ما أحببتنا بذلك إلا أنك لا تريد أن تفعل لنا، قال بلى أفعل، ولكن أؤخركم إلى لاساعة النفيسة الطاهرة التي يتحرك فيها أولياء الله، ويعلو نحيبهم واستغفارهم، وهي الساعة التي تقدس فيها لاملئكة وتشتاق فهيا لحور العين إلى أولياء الله، قالوا: يا أنا علمنا هذه الساعة، قال: هي الساعة التي غذا أدبر الليل وانتكست النجوم، ودنا السحر ما بين فجأة الصبح إلى الدلجات، فأي دعاء أفضل من الاستغفار، وأعظم بركة وأفضل أوقات الاستغفار بالأسحار، وإنما قال يعقوب لبنيه عليهم جميعاً السلام، سوف أستغفر لكم ربي إنه ينتظر السحر.

فصل

ويرى عنالنبي ص أنه قال ادعوا الله وأنت موقنون بالإجابة، وأعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل، وكان ص لا يكاد يقوم من مجلس إلا قال: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما يبلغنا رحمتك، ومن اليقين بك ما يهون علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا، واجعل ذلك الوارث منا، وانصرنا على من ظلمنا وعادنا، ولا تجعل

١٬٠٣٤ / ٩٬٢٥١