منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

مصيتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكثر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علنيا من لا يرحمنا، ومما يدعو به عبدالله بن امسعود رضي الله عنه: اللهم وسع علي في الدنيا وزهدني فيها، ولا تزودها عني ولا ترغبني فيها.

وقيل: إن جبرائيل عليه اسلام كان ذات يوم عند النبي ص ومر به أبو ذر الغفاري، فقال جبرائيل عليه السلام: هذا أبو ذر الغفاري، فقال النبي ص لجبرائيل عليه الصلاة والسلام: وأنت تعرفون أبا ذر؟ فقال: يا محمد إن أبا ذر الغفاري اسمه فيالسماء أكثر من اسمه فيالأرض، وأن الملائكة في السماء يدعون بدعائه، فلما مضى جبرائيل أرسله النبي ص إلى أبي ذر فدعاه، وقال: أخبرني بالدعاء الذي تدعو الله به، فقال: يا محمد أدعو الله بعشر كلمات، أقول: الهلم إني أسألك قلبا خاشعاً، وأسألك رزقاً حلالاً واسعاً، وأسألك دينا راجحاً وعلما نافقعاً، وأسألك يقينا صادقاً، واسألك العافية من كل بلية، وأسألك دوام العافية ن وأسألك تمام العافية، وأسألك الشكر علىلعافية، وأسألك الغني عن شرار الناس، والله أعلم.

وقيل: إن الله لا يحرم السائل الإجابة، وأن من سأل ربه أعطاه، ولكنه إذا أراد أن يستجيب للإنسان ألهمه الدعاء، وإذا أراد أن يحرمه أنساه الدعاء فيكسل عن الدعاء، ومن لم يدع الله لم يستجب له.

وروى عن علي بن أبي طالب، أنه قال: تلقاني رسول الله ص فقال: أ يعلي، ألا أهدى إليك هدية قد أهداها جبريل عليه السلام، فقال: نعم

١٬٠٣٥ / ٩٬٢٥١