الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤أما الأشياء التي يفعلها الله بعد الدعاء فهي كدعاء الأنبياء، عليهم السلام، للأشياء التي لولا دعاؤهم بها لما كانت، مثل دعائهم على من كذب الرسالة من قومهم، فأنزل الله علهيم عقوبتهم لسبب دعاء الأنبياء عليهم.
وقد علمنا أن المسلمين يوجهون دعاءهم إلى الله في النصرة على المشركين، وفي الاستسقاء لغيث، وفي كشف ما كان من المكاره، وما يشبه ذلك.
وقالت عائشة، رضي الله عنها: إن الله يحب الداعين، وقيل: إن عبدا دعا، يا من يصرف الشر اصرف عني الشر كله، ويا من يملك الخير هب لي الخير كله فسمع مناديا ينادي: يا عبدالله، قد ناديت فأسمعت، فاطلب حاجتك.
وقي لك مر النبي ص بشيخ وهو يقول: اللهم بكر سني، ودق عظمي، ورق جلدي فارض عني، فإن لم ترض عني فاغفر لي، فقد يغفر املولى لعبده وهو غير راض عنه، فقال له النبي: يا شيخ لقد أبكيت الملائكة فإن الله قد غفر لك.
وقيل: كان رسول الله ص يقول في دعائه، اللهم يا مقلب القلوب: ثبت قلبي على دينك، ويقول: اللهم انفعني بما علمتني وعلمني بما ينفعني، وارزقني علما تنفعني به.
وقي ل: أمر جبرائيل آدم عليهما السلام حين أهبط إلى الأرض أن يقول: اللهم هب لي العافية لتهنين العيش واختم لي بالمغفرة كي لا تضرني الذنوب.
وقال النبي ص: " اللهم اجعل لي واقية كواقية الوليد ".