الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦ولا يجوز أن يسأل الخالق بحق عليه، لأ، الحق معناه يستحق، ولا يجوز أن يقال إن الله يستحق كذا وكذا من نفسه لإحالة ذلك.
ويجوز أن يسأل بأسمائه الحسنى ويدعي بها، مثل أن يقول الداعي: يا الله يا رحيم، يا خالق، يا بارئ، وأمثال ذلك. ويجوز أن يقا لك اللهم حل بيني وبين الشيطان، وأن يقال: إن الهل حال بين المؤمنين وبين الكفر، ومعنى ذلك أنه أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر.
ويجوز للظالم أن يقول: اللهم اغفرلي، إن كانت نيته ان يتوب من الظلم.
وأما قول الداعي: ارحمني برحمتك، ففيه اختلاف، ويجوز أن يقول: أدعوك بأسمائك، ولا يقول أسألك بأسمائك ولا قدرتك، ولا يجوز أن يقول اللهم باسمك الأعظم افعل لي كذا وكذا، ولا يجوز أن يقول: أعرض الله عنك، أو أقيل إليك.
ويجوز أن يقول: اللهم اعزم لي على الخير، ولا يجوز أ، يقول: اللهم بقدرتك أو بعزتك أو بحلمك أو بعلمك افعل لي كذا وكذا، وما جرىهذا المجرى من صفات الذات فلا يجوز، وكذللك بحق قدرتك وعزتك ووجهك وأسمائك التي سميت بها نفسك، كل هذا لا يجوز.
وأما قوله: قح أنبيائك ورسلك أوبحق محمد ص ففيه اختلاف ن وكذلك قوله: برحمتك أوب لطفك، ولا يجوزأ، يسأل الله بحقه على نفسه وبوجه وبأسمائه وبما ثبت من قدرته، ولا بمئاكته وأنبيائه والكعبة والقرآن وبعرشه وبكرسيه