منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

وبجمعي خلقه، ولا بشيء من الحقوق، ولا يسأل الله بصفاته، وأما سؤاله بأفعاله ففيه اختلاف.

وقال أبو الحسن: يجوز أن يقال: الحمد لله الذي فضلنا علىكثير من عباده المؤمنين، ويجوز أن يقول: اللهم ارحمني من النار يا سيد كل سيد على مجاز اللغة، ويجوز أن يقال: يا إله كل مألوه، ولا يجوز ا، يقال: يا إله كل إله لأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

ولا يجوز أن يقال أسألك بال إله إلا أنت، أوبحق لا إله إلا أ، ت أوبحق الرحمن الرحيم. ويجوز أن يقال يا الله يا رحمن يا رحيم، يا حي يا قيوم، يا مالك، يا خالق، يا رازق، يا راحم، يارب يا عظيم، يا مؤمن يا مهيمن.

فهذا ومثله جائز إذا قصد به الداعي على وجه السؤال والطلب إلهي والتضرع.

والتضرع قيل، هو ا، تبسط كفك الأيسر فتجعل باطنها مما يلي السماء وظاهرها مما يلي الأرض وتقبض أصابعك من يدك اليمنى ثم تشير بأصبعك من يدك اليمنى بالسبابة، وتحركها وتعدو، فذلك التضرع، وأما الاستكانة فتضم أصابع يديك نجميعاً، وتجمع كفيك ثم تجعلهما تحت لحيتك، ثم تدعو فتلك الاستكانة.

وأما الابتهال فقيلقيل كان وسل الله ص غذا ابتهل في الدعاء مديديه وجعل بطون كفيه مما يلي القبلة وظهورهما مما يلي وجهه، ثم يمدها حتى يرى بياض ما تحت منكبيه ويدعو، فذلك الابتهال.

١٬٠٤٤ / ٩٬٢٥١