الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨وأفضل الدعاء في جوف الليل وبعد الصلوات المكتوبات، وقيل من قرأ آية الكرسي وقل هو الله أحد، مرارا بعد صلاة الفريضة قبل أن يتكلم لم يمنعه من الجنة مانع.
وقيل لا يداوم على قراءة آية الكرسي في دبر كل صلاة إلا نبي أو صديق أو شهيد.
وقيل مر إبراهيم بن أدهم بسوق البصرة فاجتمع الناس غليه فقوال له يا أبا إسحاق: إن الله تعالى يقول في كتابه " ادعوني أستجب لكم فكنا ندعو فلا يستجيب لنا، قال لأنكم عرقتم الله فلم تؤدوا حقه وقرأتم كتاب الله فلم تعملوا به، وقلتم إنكم تحبون رسول الهل ص وتركتم سنته وقلتم، إن الشيطان لكم عدو فوافقتموه، وقلتم تحبنون الجنة فلم تعملوا لها، وقلتم تخافون النار فرهنتم أبدانكم لها، وقلتم إن الموت حق فلم تتأهبوا له، وانتهتم من النوم واشتغلتم بعيوب إخوانكم وأكتلم نعمة الهل فلم تشكروا له، ودفنتم أمواتكم فلم تعتبروا بهم.
ويروى عن النبي ص: قال: لو عرفتم الله حق معرفته لزالت الجبال بدعائكم ولو عرفتم الله حق معرفته لعلمتم العلم الذي ليس معه جهل.
وفي حديث يا موسى، قل للمؤمنين لا يستعجلون إجابة الدعاء إذا دعوني ولا يبخلون باليسير، فإني أبغض البخيل لأني أنا الفتاح بالخيرات، ويجوز أن يسأل العبد ربه بفضله ومنه وكرمه ورحمته فيقول، وقنا برحمتك عذاب النار، وتفضل علينا بعفوك، لان الله يقول وقنا عذاب النار، وقال واسألوا الهل منفضله