منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

- 407 -

فصل

روى لنا أبو سعيد رحمه الله أن الناس أربعة، فخيرهم بعيد الغضب سريع الرضا، وشرهم قريب الغضب بعيد الرضا، وأوسطهم سريع الغضب سريع الرضا

فهو أشبه بالخيار. ومن كان بعيد الغضب بعيد الرضا فهو أشبه بالأشرار.

وقال النبي الله الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل (1)، وقيل يأكل. الغضب الحسنات كما تأكل النار الحطب، وقال رجل يارسول الله، أي شيء

أشد غضبا؟ قال غضب الله، قال فما يبعدنى من غضب الله؟ قال لا تغضب.

وقال أبو الدرداء: أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب. وقال. رسول الله لها خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر، الشرك بالله والضر لعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما شيء من الخير، الإيمان بالله والنفع لعباد الله، وقال مالي لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه.

وجاء رجل إلى رسول الله الله فقال، يارسول الله من أكرم الناس حسبا؟ قال أتقاهم الله عز وجل. وقال أبو ذر رضى الله عنه إن النبي قال إلى لأعرف آية لو أخذ الخلقى بها لكفتهم «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب»، قيل في التأويل يجعل له مخرجا من شبهات الدنيا والكرب بعد. الموت وأفزاع القيامة.

وقيل من يتق الله بأداء الفرائض والطاعات يجعل له مخرجا من ذل المعصية

ويرزقه النجاة من النار من حيث لا يحتسب

(1) رواه الطبراني وفيه كما يفسد الخل العسل. م.

١٬٠٥٤ / ٩٬٢٥١