الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فإذا كان القول من العالم بأحد هؤلاء، أو بما يشبه ذلك، أو ما هو مثله، فلا يجوز لغيره أن يقول بخلافه، وهو الصادق على جميع من قال بخلافه؛ ولو خالفه جميع أهل الأرض؛ فهم الكاذبون في أصل الدين الذي أجمع عليه معاشر المسلمين، وجميع أهل الاستقامة من الموحدين.
فصل:
وقيل مما كتب به أبو الحواري (رحمه الله) إلى أهل حضرموت: أن الذي فرق بين أموال أهل الشرك، وأهل القبلة – السنن الماضية التي يهتدي بها ولآثار المتبعة؛ التي يقتدي بها؛ ليس لأحد فيها اختيار، ولا رأي، ولا قياس.
كما أن أهل الشرك من غير العرب – تغنم أموالهم، وتسبي ذراريهم، ولهم العهد. والذمة.
وأما أهل الشرك من العرب فتغنم أموالهم، ولا تسبي ذراريهم، ولا لهم عهد ولا ذمة، ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام، أو القتل، وكلا الفريقين مشركون.
فجاءت السنة، والأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فيبطل هاهنا الرأي والقياس.
قال الله تعالي: " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ " وكان الجلد على البكر مائة جلدة بكتاب الله، وعلى المحصن الرجم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكلاهما زان نسخه زانيان.