الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وقال الله تعالي " الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ "؛ فكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله، وطلاق الأمة اثنتان في الأثر.
وقال محمد بن محبوب (رحمه الله): بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه حد على شرب الخمر أربعين جلدة، وحد أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) على شرب الخمر أربعين جلدة، وحد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) على شرب الخمر ثمانين جلدة بعدهما، فروي عن الربيع (رحمه الله) أنه قال: مضت السنة؛ هن تركها هلك، والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا: يحدون على الخمر ثمانين جلدة.
فلو أن إماما أحد على شرب الخمر أربعين جلدة، وقال: هكذا فعل النبي (- صلى الله عليه وسلم -)، وأبو بكر (رضي الله عنه) من بعده – ما قبل منه ذلك.
وبلغنا عن النبي(1) (- صلى الله عليه وسلم -): أنه لما وادع المشركين عالم الحديبية، وكتب الهدنة بينهم "من محمد بن عبد الله رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فقال المشركون – فيما بلغنا -: لو نعلم أنك رسول الله ما حاربناك؛ فضرب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) على اسم الرسالة، وكتب: من محمد بن عبد الله".
(1) رواه البخاري وغيره./