الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨428 -
-
وقيل: مرقوم بأعرابية تسوك وليس فيها أضراس فقيل لها في ذلك، فقالت: أطيب مجارى القرآن. ومن لم يجد سوا كا فليستك بأصابعه. وقال الشافعي: غير واجب، فإن قيل: فقوله عليه السلام: السواك مرضاة المرب ففى مركه سخطه، قيل له: هذا لا يدل على الوجوب بل يتصل بالنافلة، فإن احتج بالخبر، أن قوماً دخلوا عليه فرأى في أسنانهم صفرة، فقال استاكوا ما لكم تدخلون على قلحاً؛ قيل: إنما أمرهم به لأجل القلح، لئلا يتأذى بروائحهم.
ويستحب السواك عند الأزم) وهو الجوع الشديد الذي يغير الفم، ولا ينبغي للمحتجم أن يستاك، ولا لمن به القيء والسعال واللقوة والعطش، والرمد اليابس والخفقان.
وقال أبو على رحمه الله لا نرى بأساً أن يستاك الرجل، وهو على الغائط، ونحب أن يكون ذلك بعد فراغه، وإن قام من نومه مصبحاً وخاف أن يفوته السواك، فنرجو أن يجوز له ذلك إن شاء الله.
والسنة في السواك أن يجرى المسواك: انا في كل فيه ثم قد ثبت له السواك.
وقال الحسن بن أحمد، رحمه الله: لم أعرف أنه قيل، إنه لا يسع ترك السواك، ويكون عند الوضوء للصلوات، وقيل: عند كل قيام من نوم: وقيل: عند
صلاة الفجر.
وعن معاذ بن جبل، رضى الله عنه، أنه قال: من أحب أن يحبه الله فليكثر
من السواك والتخليل فالصلاة بهما مائة صلاة، والله أعلم.
(1) من المختار الأزمة الشدة والقحط …