منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

- 429 -

-

فصل

روى أن النبي الله، قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى (1) أى امتنعوا من قصها. وفى خبر عنه الله: «يا أبا هريرة خذ من شاربك، فإن العبد إذا قرأ القرآن تقربت منه الملائكة، فإن كان شاربه طويلا نفرت منه».

وقال: «ليعمدن أحدكم قص شاربه وتنظيف عنفقته، فإن موضع ما الملكين ذلك مكانهما منه، وقيل: إن الشارب إذا تعدى الحد الذى يخرج به من زى المسلمين إلى زى المشركين أن قصه فرض على ما قيل. وكان ابن عمر يأخذ شار به كله حتى يقال إنه حلقه.

وسئل عمر بن عبد العزيز عن السنة فى قص الشارب، فقال: أن يقصه حتى يبدو الإطار، وهو الحد الشاخص ما بين مقص الشارب والشفة والمحيط بالفم، كذلك كل شيء محيط بشيء فهو إطار له. وكره أبو الحسن نتف الشارب، ويقال: هو عذاب المنافقين، وقيل: المكروه نتف بعضه، وأما من نتفه كله فلا بأس عليه. وقال على بن عزرة: رأيت بشيراً يحلق شاربه.

وسئل أبو سعيد، رحمه الله، عن الشارب على كم يتعاهد قصه؟ قال: قول يراعى به حلق العانة على أربعين يوماً، وقول في كل شهر، وقول إذا فضل عن نفة ودخل في حد الفم، وقول في كل أسبوع، وقول إذا قبح وصار في جد

ما يخرج من زى المسلمين، قيل له: فيحلق بالموسى أو يقص بالمقص؟ قال: (1) رواه الربيع عن أبي سعيد الخدرى بلفظ أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحى ورواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس. م.

١٬٠٧٦ / ٩٬٢٥١