الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦-
- 436 -
-
وكان النبي بأمر من أسلم أن يختتن ولو كان ابن ثمانين سنة ولمن أسلم أن يظهر فرجه ترجل يختنه وللرجل ذلك، لأنه ضرورة إلا أنه يستر فرجه إلا موضع الختان.
ومن أمر بالختان فلم يفعل من غير عذر قتل إلا أنه يبالغ له في التأنى. وأما للنساء فليس الختان واجبا عليهن ويؤمرن بذلك إكراماً لأزواجهن ولا يسع الرجل أن لا يختن ولده حتى يبلغ إلا من عذر، والمأمور به أن يختنه كفعل المسلمين في أولادهم، فإن مات الصبى فى ذلك الختان وكان بحال من يختتن مثله من الأطفال لم يلزمه شيء من الإثم ولا الضمان. ويلزم الوالد والأم القيام بختان ولدهما قبل البلوغ وكذلك البنت وكذلك الأخرس.
ويعطى أجرة الختان من أموال الصبيان إذا لم يكن لهم من يؤدى عنهم وإن قطع من الصبي أكثر قلفته، وظهر أكثر الحشفة أجزى ذلك. وقول حتى تظهر
عن جده أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد أسلمت قال ألق عنك شعر الكفر يقول ا حلق قال وأخبرنى آخر معه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لآخر ألق عنك الكفر واختن واخرجه أيضاً الطبراني وابن عدى والبيهقى وحديث كان النبي صلى الله عليه وس سلم يأمر من أسلم أن يختن. ذكره الحافظ في التلخيص عن أبى هريرة وحديث مسند الربيع عن جابر بن زيد. الرجم والاختتان والاستنجاء و لوتر سنن واجبة وحديث أبى هريرة في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة مع قوله تعالى ثم أوحينا إليك أنه انبع ملة إبراهيم حنيفاً،، وصح عن ابن عباس أنه قال في تفسير قوله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال: الكلمات خصال الفطرة ومنهن الختان، كل هذا أدلة قاطعة على وجوب الختان على الذكور عند الإباضية، إجماعاً منهم على ذلك وفرعوا على هذا الوجوب صحة إسلامه، فلا يتم الإسلام إلا بالختان فلا عبادة لأقلف بناء على أن ما لا يتم بهم الواجب فهو واجب، ووافقهم على وجوبه على الرجال أحمد والعترة والشافعي لكن خالفوهم في حق الناء فعند الإباضية أنه سنة فقط، وعند مالك وأبي حنيفة الختان سنة فى الذكور والإناث.7