منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

437

--

الحشفة كلها وإن قطع النصف من القلفة لم يجز حتى يقطع الأكثر.

وعن أبى الحوارى يجزى قطع النصف. وإذا خلق إحليل إنسان مكشوف الحشفة كالختان لم يجب عليه الختان، لأن القصد بالختان إظهار الحشفة. فإذا ظهرت فقد وجدت البغية.

ومن أسلم في وقت يخاف على نفسه من الختان أو لا يجد من يختنه فله تأخير ذلك إلى أن يأمن على نفسه ويعلم القرآن في حال عذره ويصلى عليه إذا مات، وذلك إذا خاف على نفسه التلف لشدة البرد أو معنى غير ذلك، فله تأخير الختان إلى وقت يرجو فيه السلامة في ملوا له المذر مع الخوف على نفسه مع وجوب الختان عليه، ولم يعذروا الصبي من الختان مع الخوف على الصبى من الختان، لأن أكثر هاجرت به العادة سلامة الصبيان من الختان في عامة أمرهم إلا من خصه سبب بموافقة انقضاء أجله. وأما العذر للبالغ في شدة البرد عن الختان لعامة عادة الناس أن الضرر يلحقهم بموافقة الجراحة في أيام البرد أكثر من وقت الحر، فجعلوا له العذر في ذلك إذا كان دائنا بالختان، ومعتقدا أنه متى وجد الوقت الذي يمكنه فيه الختان أن يخت تن، وكذلك قيل إنه إذا كانت عادة قوم إذا اختنوا ماتوا، معروفين بذلك، أنه يجوز لهم ترك الختان. ويصلى عليهم إذا ماتوا وحكمهم الطهارة، لأن هذا عذر والله أعلم.

ويوجد أن الحسن قال إذا أسلم الكبير وخاف على نفسه من العنت إن اختتن أنه لا يجب عليه الختان، ولا بأس بذبيحته وصلاته مقبولة، واتباع سنة النبي صل الله أولى من قول الحسن.

١٬٠٨٤ / ٩٬٢٥١