منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

- 438 -

وقد قيل إن لأب الصى أن يجبره على الختان إذا كره الصبى ذلك. ولا بأس على الصبى بالختان مالم يبلغ حتى يقع عليه الخطاب والعبد واجب على سيده ختانه وأن يأمر بذلك إذا كان بالغا. وإن كان صبيا فليس عليه ذلك.

وقال محمد بن الحسن إن الصبية اليتيمة تأمر أمها أو من يقوم بأمرها أن يختنوها وإن ماتت من ذلك فلا يلزم من أمر بختانتها شيء من الضمان إلا أن يتعدى من تلى ختانتها عن فعل غيرها فيلزمها هي دون الآمر.

وفي الحكم أن الصبي والصبية لا يختن حتى يبلغ والمأمور به الختان قبل البلوغ في المستحب، كما فعل المسلمون في أولادهم. ومن احتسب في يتيم فختنه فنزح به الدم حتى مات. فإن كان له ولى من قرابته أو ودى من أبيه ولم يأمره ففعل ذلك من غير رأيهم فلا نأمن عليه من الضمان ولزوم الدية فى ماله. وإن فعل ذلك احتسابا أو اليتيم ليس له وصى ولا ولى وكان الصبي ممن يحمل ذلك ويقدر عليه. وكان ذلك من مصالحه في الحد الذي يتعارف أن مثله يختتن. فأحسب أنا حفظنا أنه لاضمان. عليه. ولعل بعضا يذهب أن الصبى غير متعبد بذلك. وأن الحسبة لا تكون في ضرر اليتيم حين وقوعه عليه. وأما مالا ضرر عليه فيه فلا حسبة فيه مالم ينزل به الضرر في نفسه فتكون المعالجة فى إزالة الضرر، وبعض يذهب إلى جواز الحسبة في مثل هذا إذا لم يكن لليتيم وصى ولا ولى يقوم به ولا يكون المحتسب متعديا في مثل هذا وربما أدى ترك الختان لا يتميم إلى ضرر لليتيم وفوات شيء من الطهارات. وقال أبو المؤثر إن الخنثى يختن موضع الذكر منه، وسئل أبو عبد الله عن الرجل يبقى من ختانه شيء لم يكن أوتى عليه أيكون أقاف أم لا. قال إن كانت الحشفة ظاهرة أو شيء منها فليس هو أقاف. وإن لزمه إعادة الختان لزمه بدل

١٬٠٨٥ / ٩٬٢٥١