الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١- 441
ومن الأدب ترك الإعجاب فإنه آفة الألباب. وليجتذب المدح، لما روى أن
النبي الله مع رجلا يمدح رجلا فقال: قطعت مطاه لو سمعها ما أفلح بعدها،
والمطاة الظهر.
وقيل: المدح ذبح. وقابل المدح كمن ذبح نفسه.
ومن الأدب إذا دخلت مع رجل منزله فادخل بعده، وإذا خرجت من منزله فاخرج قبله، وإذا جلست مع أناس فأقبل إليهم بوجهك. والإعراض عن المحدث من سوء الأدب، والإقبال على المعرض ليس من الأدب، وإذا كنت مع رجل دعاك فلا تمشين عنه حتى يفرغ، لئلا يظن أنك مستخف بدعائه، وإذا حضر قوم ينبغي أن يتكلم الأكبر منهم ..
ومن الأدب اجتناب النعاس عند الناس لثلا يكون منه حدث أو تمر كلمة نافعة فتفوته. ويكون تاركاً حرمة الجلساء. ويكره إعادة الحديث لأنه يستثقله الجليس. ويجب على العبد أن يكون صابراً على ما ساءه وسره راضياً بما قدره
الله ربه.
فصل
قيل: قام النبي ما في الناس، فقال: معاشر الناس إن الله أمرني أن أعلمكم نما علمنى، وأن أؤديكم بما أدبنى، لا يكثرن أحدكم الكلام عند الجماع، فمنه يكون الخرس، ولا ينظرن إلى فرج أهله إذا غشيها فإن منه عور العمى. ولا يشر بن من حيال عروة الكوز فإنها مقعدة الخبيث يرصد ابن آدم عند شربه أسمى أم لا.