الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣443 -
-
والمن في الصدقة، والرفث فى الصيام، والضحك بين القبور، ودخول المساجد جنباً، وإدخال العيون البيوت بغير إذن أهلها (). وكره النبي ما القيل والقال وإضاعة المال، وكثرة السؤال لما في أيدى الناس.
وقال عليه السلام: كان جبرائيل ينهانى عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن عبادة الأوثان.
وقال عمر رضى الله عنه: وليتق أحدكم أن يقول: أصوم إن صام فلان،
أو يقوم إن قام فلان، من صام أو قام فيجعله الله عز وجل.
وعن جابر عن النبي ما لا يتمنى أحدكم الموت يدعو به إلا أن يكون قد وثق بعمله، ألا وإن المؤمن يزداد إحساناً فى أجله إن أصابته سراء فازداد بها خيراً وإن أصابته ضراء فصبر عليها كانت خيراً، فمن قال إنه يهلك في بقية أجله فقد كذب النبي.
وقيل: لا يوجد المؤمن إلا فى مسجد يعمره أو بيت يستره أو عيش يدبره. وقيل: أربع لا يأنف منها المؤمن: قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه على دابته ولو كان له مائة عبد، وخدمته للعالم.
ويقال: المروءة ست خصال: تلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الإخوان في الله، وبذل الزاد في السفر، وحسن الخلق، والمزاح في غير معاضى الله، وإذا قرعت باب غيرك فتمهل، وليكن بين كل ضربتين ما يفرغ المتوضئ من
(1) رواه سعيد بن منصور في سننه عن يحيى بن أبي كثير مرسلا. م