الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ".
وقال الله تعالي عند ذكره للمنافقين: " وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ "، وغير هذا مما يحل له، ولم يحل لغيره من أمته، والله أعلم.
فصل:
ومما يوجد عن أبي عبد الله (رحمه الله) في الذي يتزوج من المسلمين يهودية، أو نصرانية؛ هل يأكل مما تعمل له من الطعام؟ قال: قد قيل: إذا غسلت كفيها ثم عجنت له عجينا، أو عملت له طعاما – وهو ينظر إليها فلا بأس بأكله، ما لم يحدث بكفيها عرق، أو غيره، وما خرج منها من رطوبة من عرق، أو غيره – أفسد ما أصابه.
قيل له: كيف حل أكل الخبز من طعامهم، وهم يعملونه رطباء ويعملون ذلك؟ قال: هكذا جاء الأثر، والآثار لا يحمل على القياس.
وقيل: سأل سائل أبا عبيدة (رحمه الله)، فقيل له: إن السمن يؤتي به من الأهواز من بلاد المجوس، فلم جاز أن يشتري غير مضمون؟ ولا يجوز أن يشتري الجبن إلا مضمونا، فقال أبو عبيدة: هكذا جاء الأثر في الجبن، ولم يجئ ذلك في السمن.
ويوجد عن هانم بن غيلان (رحمه الله) أنه قال في رجل أفطر شهر رمضان متعمدا: أن عليه كفارة، قضاء شهر، والتوبة إلى الله تعالي من فعله، ولم يوجب