منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

القول التاسع

في الفتيا ومن يجوز قبول فتياه

وقيل: لا يجوز الأخذ بفتيا قومنا، ولا يجوز الأخذ بفتيا غير العدل الولي، ويجوز الأخذ عن الثقة، إذا رفع عن غيره من المسلمين، وأمن على رفع ذلك وضبطه.

وإن كان الرجل من أهل الولاية، معروفا بالصلاح، والتزهد، إلا أنه ليس من الفقهاء، وطلاب العلم فإنه لا يجوز أن يؤخذ عنه العلم.

ولو كان من أهل الولاية، إذا كان لا يضبط عن العلماء ما يسمعه منهم من دقيق العلم، وخفيه، لأنه إذا شهد اثنان من أهل هذه الصفة على أحد من المسلمين – بما يوجب منه البراءة فإن شهادتيها لا يجوز، حتى يفسرا ما شهدا بهز

ولم يكلف العلماء ذلك، إذا شهدوا، وتقبل شهادتهم على ذلك بغير تفسير.

ومن ابتلى بالسؤال عن أمر الحلال، والحرام، وكان يحفظ من الكتب وعرف ذلك أنه عن المسلمين، أجابهم على ما عرف أنه الحق، ولم يعرف عدلا ولأنه عن المسلمين، فلا يجيبهم بما لا يعرف عدله، وإن قال: وجدت في الأثر، فليس لهم الأخذ بذلك، إلا أن يقول: في آثار المسلمين.