الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠١الثلاث وإلا فلا ولاية له مع المسلمين ويبرأ منه حتى يكلمه ويتوب من ذلك. فإن
لا
مات وهو على ذلك لم يتول. وقيل تجوز قطيعة المنافق وهجرانه وقيل، إنه أخاه ولا رحمه ولا جاره فيما يلزمه له وينزله منزلته. وقال ما كافأنا من عصى الله فينا بمثل أن نطيع الله فيه. ولا نهاود أحداً على معصية الله تعالى من ان
اجر
قريب ولا بعيد.
فصل
وغيبة المؤمن من كبائر الذنوب، لما روى أن النبي الله قال: غيبة المؤمن تفطر الصائم وتنقض الطهارة، وأما الفاسق فلاغيبة له، لقوله عليه السلام، أذيعوا عن ذكر الفاسق تعرفه الناس، وهو أن يذكر بما فيه، وقال الله تعالى «أبصر بهم وأسمع» أى بصر بهم وسمع، وذلك لئلا يغتر به أحد من المسلمين.
وقال في النهي عن غيبة المؤمن، لا تتبعوا عورات إخوانكم، فأمر بالستر على المؤمن إن زل أو غفل وحذر من الفاسق على جهة النصح للمسلمين لئلا يغتر به
أحد منهم. والغيبة هي أن يقول الرجل فى أخيه المؤمن في وراثه ما لا يستطيع أن يقوله في وجهه من الغيبة، إذا عرف المؤمن من أخيه المؤمن ذنبا قد تاب منه ثم يذكره هو، ويفشيه وقد باب أخوه منه.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من قال فى أخيه ما هو فيه مما ينقصه فقد اغتابه. وإن قال فيه ما ليس فيه فقد بهته. وقال من اغتاب المسلمين فلا شهادة له.