الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣القول الثامن والثلاثون
في الأهل والجار والصاحب وابن السبيل والضيف
وقيل إنه ليس من حق الجار أن تكف عنه أذاك، ولكن من حق الجار أن تحتمل أذاه إذا آذاك، وإذا رأيت له عورة سترتها، وإن رأيت منه الحسنة شكرتها، وإن رأيت منه ما لا يجوز نصحته فيما بينكما.
وقيل سئل رسول الله f ، عن حق الجار على جاره قال: إن استقرضك أقرضته وإن مرض أعدته وإن استغاثك أغثته وإن أصابته شدة عزيته، وإن أصابه خير هنيته، وإن مات شهدته، وإن غاب حفظته، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تهدي إليه منها.
وقال أبو الحواري: يلزم الجار لجاره إن طبخ قدرا مثل أرز أو غيره وعلم جاره فليطعمه، وإن لم يعلم فليس عليه ذلك، وإن عرف الجار أن ليس مع جاره شيء فيلزمه أ، يطعمه، وقيل إن صلة الجار مثل صلة الأرحام، لازمة علىما يلزمه من صلة الأرحام، وأما ابن السبيل فلا يلزم كل مسافر أن يصله، وإنما تلزم صلة الضيف منهم دون سائرهم، وإن تبين له معنى أنه ضيف عام فتثبت صلته في حكم اللزوم في ذلك. فيما يلزم من وجوب حقه في مخصوص أو معموم.
ومن كان له جار فاسق فله أن يبغضه في الله على فسقه ولا يقطع عنه كلامه