منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤

ولا جواره ويسعه الكسوت عنها فيما يعانيه منه من أفعاله القبيحة إذا كان يخاف منه إذا أمره بمعروف أو نهاه عن منكر أن يقع منه له الأذى وللجار تقيه.

وقيل إن صلة الجار واجبة إلى أربعين بيتا، ويعد أربعين بيتا من بابه الذي يبرز منه، وإن كان بيته وحده أو عنده بيوت أقل من أربعين بيتا فقول إنه يعد في الخراب قد أربعين بيتا، فإن انقطع مقدار أربعين بيتا في الخراب فقد انقطع الجوار ويستمد بيوت مماليكه ومماليك جيرانه، ويوجد معي ذلك عن أبي معاوية رحمه الله، وقول لا ينظر في الخراب، ويعد في العمار أربعين بيتا يصل أهلها، وهذا القول الذي يذهب إليه أبو الحسن رحمه الله، فعلى قول من يقول، إنه يعد في الخراب أربعين بيتا، فإن عد في الخراب مقدار تسعة وثلاثين بيتا ووصل إلى بيت واحد من العمار، فإنه تلزمه صلة أهل ذلك البيت وحده.

وعلى العبد صلة مولاه، وعلى المولى صلة عبده بحق الجوار، إذاكان قد بوأه سيده منزلا يسكنه.

ويصل المرأة من جيرانه وأرحامه، ويدخل عليها إذاكانت ممن يدخل عليها مثله، ولتا بأس عليهما إندخل عليهما في مرضها، وهي نائمة مستترة وإن لم يمكن أن يدخل علهيا كلمها من وراء الباب، أو وراء حجاب، وإن لم يمكنه ذلك أوصى منيدخل عليها من خادم أو رحم أو جار بالسلام، وأعلمها بوصوله، وأقل اصلة تبليغ السلام.

وإذا سكن الغري بجوار قوم فعليه صلتهم، كان املنزل الذي يسكنه له أو لغيره، كان يقصر الصلاة أو يتمها.

١٬١٥١ / ٩٬٢٥١