منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

وفعل منكر وإن المسلمين يقاتلوهم على سفههم بمثله إلا ما ذهب إليه من جهل معنى الآية، وتوهم أن المسلمين قالوا لهم سلاماً بالجهل لهم، وقال تعالى" إذا دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام "، أي قالوا خيراً، فلما عرف أنهم موحدون قال سلام عليكم.

ويروى أن النبي f قال لأبي هريرة لا تسلم على النساء، وإن بدأن بك فرد. فإنالملائكة تتعجب من المسلم يمر على المسلم فلم يسلم عليه، يا أبا هريرة تعلم التسلم فإنه حظار العبادة وهي تحية أهل الجنة.

وقيل كان مسلم الخولاني يمر بالقوم ولا يسلم عليهم، فقالوا له ما يمنعك من السلام؟ قال أخشى أ، لا يردوا السلام فتلعنهم الملائكة. وروي أبو المؤثر عن النبي f أنه قال: السلام تطوع والرد فريضة: وقول السلام سنة والرد فريضة قال الله تعالى " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها "، يريد والله أعلم، غذا قال أخوك المسلم، السلام عليك فرد عليه، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال أو ردوها، يقول أو ردوا عليهم ما قالوا لكم، " إن الله كان على كل شيء حسيباً ".

وقيل فحيوا بأحسن منها لأهل الإسلام أو ردوها لأهل الشرك، وقيل السلام انتهاء وسنن، وإجابة وانتهاؤه، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وسنته وعليكم السلام، وإجابته وعليكم.

وقال ابن عباس انتهوا في السلام حيث انتهت والملائكة، وهو وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

١٬١٨٢ / ٩٬٢٥١