الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦وقيل جاء رجل إلى النبي f فقال السلام عليك يا رسول الله، فقال النبي عليه السلام وعليك السلام ورحمة الله، ثمجاء رجل آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله فقال النبي ص السلام عليك ورحمة الله وبكراته، ثم جاء رجل آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله وبكراته فقال ن وعليكم، فقيل له في ذلك. فقال الأولان تركاً لي فضلاً، وهذا لم يدع لي فضلاً.
وقال ابن عمر إني لأخرج من بيتي فما لي حاجة إلا أن ألقى رجلا فأسلم عليه، وذلك أني كنت يوما مع النبي f إذا جاءه رجل فقال السلام عليكم، فقال f ، وجب له شعرون حسنة، ثم جاء آخر فزاد، وبركاته، فقال f ، وجب له ثلاثون حسنة.
وقيل لقي ابن مسعود رجل ونحن معه فقال السلام عليك يا أبا عبد الرحمن فضحك ابن مسعود، وقال صدق الله ورسوله سمعت رسول الله f قول، لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة وإن هذا عرفني من بينكم فلم علي، والنبي f يقول إن مناشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة، وكان f يبتدئ أصحابه بالسلام ويقول، الحمد لله الذي جعلني من أمتي وأمرت أن أصبر معهم وأسلم عليهم. وقيل كان إذا صافح أحداث لا ينزع يده منيده حتى يكون الذي صافحه هو النازع ليده.
وقيل: في قوله تعالى: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ". قيل هي المصافحة، وقيل تمام تحياتكم المصافحة.