منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وهو دائن بالسؤال عن جميع ما يلزمه في جملة دين الله، عمل بما يفتي به على غير قصد منه إلى ركوب الباطل؛ إلا لسبب الفتيا – وأظن أنه عسي أن يكون كذلك – وهو معتقد للسؤال عما يلزمه؛ فلا أقول: إنه هالك، وإن حسن في عقله خلاف ما يفتي به، وهو إلى الحق أقرب، إلا أنه باطل في الأصل فليس له أن يعمل بالباطل على حال من حجة عقل، ولا قول معين.

فصل:

وسئل محبوب(1): هل بين المسلمين اختلاف في الحلال والحرام؟ فقال:- أما كل ما جاء في كتاب الله – تحليله – أو تحريمه – فليس بينهم فيه اختلاف، واختلفوا في أشياء: فقال بعضهم قولا، وقال آخرون غير قولهم، وهم يتولى بعضهم بعضا، ولا يخطئ بعضهم بعضا؛ وذلك ما يجوز فيه الاختلاف.

وكل منهم يتعلق بأصل يبني عليه، وينتهي إليه، فمن عرف تأويل الأقاويل، وتمييزها، وأحسنها، وأعد لها كان عليه التحري في ذلك من نفسه إذا بلغت إليه معرفته، وأحب استعمالها، أو استعمل شيئا منها.

(1) /محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي، وسيف من فرسان النبي صلي الله عليه وسلم – كذا في التواريخ العمانية – وهم أهل بيت علم، وفقه، وفضل.

ومحبوب أحد تلامذة جابر، وأبو عبيدة، وكان ربيب الربيع بن حبيب صاحب المسند: لم أقف على تاريخ وفاته، وعنده أولاد علماء مشاهير منهم محمد، ومحبر، ومن أولاد محمد: بشر، وعبد الله، ومن أولاد عبد الله سعيد الإمام، وبيتهم يسمي: بيت آل الرحيل، ولهم عقب موجود إلى اليوم بصحار.