منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وإن لم بين له ذلك منها – شاور من بحضرته، ومن قدر عليه من أهل العلم من أهل دعوته في ذلك؛ حتى يدخل بعلم وبيان.

فإن عدم ذلك من المعبرين له ممن يأمنه على عبارة ذلك؛ فعمل به إلى أن يتبين له غير ذلك، فعلي هذا يكن حاله إن شاء الله.

فمتي ما لقي من هو أعلم منه بعبارة ذلك وتفسيره، وفسر له ذلك، وبان له عدل ما فسر رجع إلى ما فسر له مما قد بان له صوابه، من غير تخطئة منه لنفسه، أو من قد عمل بقوله.

وهذا سبيله مما يلزمه لنفسه في جميع ما يختلف فيه بالرأي: من ولاية، أو براءة، أو صلاة، أو صيام أو حج، أو زكاة، أو نكاح، أو طلاق، وجميع ما يلزمه في دينه في ذات نفسه، وكذلك: إن صار إلى منزلة – أحتاج إليه فيها غيره: فتكون دلالته لغيره على سبيل ما يحتذي لنفسه.

وأرجو أن يهجم الله به على الصواب؛ إذا استجاب له، وتاب، وتوكل عليه في جميع الأسباب، واستعمل الاجتهاد، بمبلغ ما يقدر عليه من جميع ما وقع عليه من أمر نفسه، وغيره.

ومن كتاب المعتبر، وقيل في خطأ العالم الذي يجوز له؛ أن يفتي بالرأي: مرفوع عنه، وصوابه مأجور عليه.

ولا يسع أحدا أن يفتي بالرأي إلا من علم ما في كتاب الله – تعالي، وسنة نبيه، وآثار أئمة العدل، وقيل: من أفتي برأيه فأخطأ – وليس هو ممن يجوز لمن الرأي يضمن.