منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣

القول الرابع والأربعون

في النيات وألفاظها ووجوبها

النية بتشديد الياي والتخفيفها، ولانية فرض في جميع الطاعات كلها، قال النبي f الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.

وقيل: نية المؤمن خير من عمله لأن العمل يدخله الرياء.

والنية لا يدخلها الرياء، لأن لا يطلع عليها إلا الله، وقيل في قوله تعالى " قل كل يعمل على شاكلته " أي على نيته.

وقيل: في قوله تعالى: " ولو أرادوا لاخروج لأعدوا له عدة " قيل العدة هي النية.

وقال النبي f : لا عمل لمن لا نية له. ولا أجر لمن لا خشية له.

وقيل: نية المؤمن الصاحلة أحب إلى الله من العمل.

ومن نية المؤمن أن لو قدر يمال الأرض قسطاً وعدلا ولم يدع أن يعصي الله طرفة عين إلا أخذ على يد من عصى الله، وهذا من النية الواجبة علهي غذا عرف معناه، ويعتقد ذلك في حالة قدرته كما خطر بباله من الإيمان في كل ما عليه اعتقاده من وجهل اعتقاد النية وكان مؤمناً، وهو في حال الاعتقاد ما لم يمتحن بذلك وتنزل بليته.

وقال بشير: لا أعلم أن أصحابنا اختلفوا في الذي يعمل شيئاً من الفرائض أنه يقدم نية في ذلك.

١٬٢٢٠ / ٩٬٢٥١