منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤

وقال غيره نية المؤمن متقدمة في أداء الفرائض، فإن حدث له ذكر ذلك حين قيامه إلى عمل ذلك ودخوله في فعليه تقديم النية وتجديدها وإن لم يحدث له ذكر ذلك كانت النية المتقدمة مجزية له عن ذلك ما لم يحولها أو يذكر ذلك.

وقيل: لا يسع الإنان ان يهمل النية عن الجهاد ولو أيس من ذلك، ولعيه أن يجدد النية في ذلك ولا ييأس فيهلك بترك النية، وكذلك لو كان فقيراً لا يستطيع الحج فلا يترك النية عن الحج ويجدد النية، أنه متى وجد الاستطاعة إلى الحج فإنه يحج، كذلكإن كان أمياً لا يرجوا تعليم القرآن فأهمل النية إياساً منه، فلا يعه ترك النية عن تعليم القرآن لأن تعلمي القرآن فريضة وهو على الكفاية، وكذلك تعليم العلم إن كان بمنزلة من قد أيس فلا يسعه ترك النية عن التعليم.

وكذلك لو كان له أرحام لا يعرفهم أوف ي موضع لا ميكنه الوصو لإليه فقطع النية عن الوصول إليهم لأنه لا يجد من يعرفه إياهم فلا يسعه ترك النية عن صلة أرحامه، وعليه الاجتهاد وتجديد النية.

وكذلك لا يجوز له قطع النية عن التزويج إذا كان لا زوجة له. وإن كانت لهزوجة فليس عليه اعتقاد النية للتزويج، لأ، التزويج يراد به الولد وإحصان الفرد، وهذا قد أحصن بالواحدة.

وعليه أن لا يقطع النية عن جميع أبواب البر من الفرائض والسنن والنقل، والتطوع، وإن كان في منزلة لا يرجوع ذلك لعجزه عنه في ذلك الوقت فلا يقطع نيته عن ذلك إيايا منه فيهلك بسوء نيته، لأن الله تعالى قادر على كل شيء ومن أيس فقد أساء الظن بالله تعالى.

١٬٢٢١ / ٩٬٢٥١