الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٤654 -
ومن كان في بيته عاهر مقيمة فيه عنده على الحرام فلا يجوز لمن تطعمه من بيته، وطعامه خيرانه، ولا غيرهم ولا ينتفع أحد من عندها بمتاعه ولا بشيء من عندها مما هو له. وإن ادعت هى أنه أباح لها ذلك فلا تصدق حتى تعلم الإباحة منه هو في ذلك. وعون الجبابرة إذا مر وهو فى بيت فلا بأس على من يدخل عليه أن يعوده في مرضه.
وفى الأثر للناس أن يصلوا السلاطين في حوائجهم في البيوت المغتصبة ويعاد فيها المريض ويفكر المنكر ويخرج منها الميت وتقضى الحوائج اللازمة. وقيل إذا أخذ السلطان غلة قطعة مال رجل، وأعطاها رجلا من أعوانه ثم أخذ ذلك السلطان غلة قطعة مال العون الذى دفع إليه تلك القطعة التي من عند ذلك الرجل، ودفعها لذلك الرجل أن له أخذها إذا كانت مثل حقه وأقل
منه
وقيل في رجل جمع دولة وسار إلى بلد فيخشى النخل وحرق النخل والبيوت، ثم إن رجلا من أهل تلك البلد ممن خرب ماله أخذ من مال القائد للدولة صرما وفسله في ماله فإن الرجل يقوم الصرم يوم أخذه من مال القائد وينظر قيمة خرابه .. فإن كان سواء أو ما أخذه أقل من خرابه فجائز له ذلك. والله أعلم
وبه التوفيق