منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٣

-

كذا وكذا على حمله معهم، ويرى فى دينه أن ذلك العمل الذى دخل فيه حرام فعلى هذا الرجل رد ما أخذ من هذا السلطان من ذلك الأجر. قياساً على النائحة والزانية إذا شرطا على عملهما أجراً فعليهما رد ما أخذتاه على الأجرة المحرمة. وأما ما أعطاه السلطان بغير أجر معروف ولا شرط فإنما عليه رد ما أخذ من الناس المظلومين. وليس عليه رد ما أخذ من مال السلطان، وهذا معي في الحكم

في بعض القول.

وفى بعض القول أنه إذا كان الدخول فى الديوان إنما هو على الظلم العباد والمعونة للسلطان عليهم فأخذ على ذلك أجراً فعليه رد ما أخذ من ذلك

فصل

وقيل تجوز مبايعة المتهم في نفسه والعاهرة مالم يعلم حرام ما عندهم. وكذلك عطيتهم جائزة مالم يعلم حرام ما يعطون. وإن كانت أمة عاهراً وتجيء إلى سيدها بالأشياء ولا يعرف من أين هو فهو له حلال، وما في يدها حكمه له. وإذا عرف أنه من زناها. وهو غير راض بفعلها وينهاها عن الزنا فله أيضاً أخذه لأنه من عقرها ويطلب الزالي فيما بقى من عقرها، وعقرها إن كانت بكراً فعشر قيمتها، وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها

وأما المديون الذي لا مال له وما في يده كله من الحرام فلا تجوز مبايعته ولا الشراء منه حتى يعلم أن ما في يده من الحلال، وإن كان في يده حرام وحلال فترك مبايعته أولى لاجتناب الشبهة والريبة. وقول يشترى منه ويعامل في البيع والشراء حتى يعلم حرام ما يدفع في البيع والشراء.

١٬٣٠٠ / ٩٬٢٥١