منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الأول

فى الأنجاس ومعانيها والمياه وأحكامها

قال الله تعالى: " وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا" أى مطهراً لغيره، طاهراً بنفسه، قال النبى صلي الله عليه وسلم: "الماء طهر لا ينجسه شئ" وهذا يخرج معناه على ما يخرج من معنى الآية، وفى رواية أخرى عنه عليه السلام: "الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه"(1).

والماء الطاهر باتفاق الأمة هو ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون، والأنهار، والبحر، إلا أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال فى ماء البحر وحده: واتفاق المسلمين على تطهيره.

وما جاء فيه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم حين سئل عنه، فقال: "هو الطهور ماؤه، والحل ميته" أولى من قول عبد الله بن عمرو.

وقيل: تنازع المسلمون فى الماء القليل إذا حلته النجاسة، ولم تغير له لوناً

(1) / … أخرجه الربيع عن ابن عباس رضى الله عنه ورواه أ؛ مد وأبو داود والترمذى عن أبى سعيد ورواه انلطبرانى من حديث ثوبان وعن أبى أمامة عند الطبرانى وابن ماجة أيضاً كما رواه البيهقى بلفظ إن الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو لونه أو طعمه بنجاسة تحدث فيه أما الرواية الأولى فقد أخرجها الطبرانى فى الأوسط عن عائشة بلفظ الماء لا ينجسه شئ. م

١٬٣٢٠ / ٩٬٢٥١