الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠ولا ريحاً ولا طعماً، فنجسه قوم، ولم ينجسه آخرون، إذا لم يكن فيه شئ من أمارات النجاسة.
وقد ورد فى القرآن أن الماء طهور، وإذا غلب على شئ من النجاسة الحالة فى الطهارات أعلام النجاسات التى حلت فيها، وزالت عين النجاسة، فقول، أن يكون ذلك الشئ طاهراً بمعنى ظاهر الآية، أن الماء الذى سماه الله طهوراً إذا لاقى شيئاً من النجاسات طهرها بتسميته إياه ماءً طهوراً، فالواجب إجراء العموم على ظاهره، إلا ما قام عليه دليل.
وأجمع المسلمون جميعاً على أن الماء محكوم له بحكم الطهارة ما لم تحله النجاسة، وتغير لونه أو طعمه أو ريحه.
وقد تنازع الناس فى التطهر بماء البحر، فقال بعضهم: لا يتطهر به إلا عند عدم الماء، وقال بعد الله بن عمرو بن العاص: التيمم أحب إلى منه، وقال أكثر المسلمين: جائز التطهر بماء البحر.
والعذب المطلق عليه اسم الماء، لما جاء فى الرواية أن النبى صلي الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر، فقال: "هو الطهور ماؤه والحل ميته(1)
وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا ثبوت إجازة التطهر بماء البحر، وأنه من الماء الطهور، وقد ذكرهما الله تعالى، وفرق
(1) / … أخرجه الربيع عن ابن عباس وأخرجه أ؛ مد والبخارى ومسلم والترمذى عن أبى هريرة وقال الشافعى هذا لم الحديث نصف الطهارة. م