الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥وإن نتجت سنورة في حب ولم يدر أنه خرج فيه شيء من الرطوبات منها، أنه لا بأس به، ولو لم يغسل، حتى يعلم أنه قد تنجس، وإن بال سنور في ظرف فيه حب غسل ما أصابه البول ولا بأس بالباقي، وغسل الحب أن يخل في الماء الطاهر حتى يدخل مداخل النجاسة، لأن الحب ينشف الماء.
ويوجد عن أبي جابر رحمه الله في السنورة إذا نتجت في ظرف فيه حب كثير، أنه يلقى ما أصابته النجاسة ولا بأس بالباقي، وإن غسل ما أصابته النجاسة فلا بأس، وقال في حب وقعت فيه ميتة فأر أو غيرها أنه يغسل، وقال لا بأس بالحبوب تدوسها البقر، وتبول عليها ما كانت في حد الدوس، وإن بالت في الحب بعد الدوس أفسدته.
وقال أبو سعيد رحمه الله في دجاجة باضت في حب، أنه لا بأس به في الحكم حتى يعلم أنه نجس، وإن أصيبت السنورة ناتجة في حب فلا تفسد في الحكم إذا أمكن أن تنتج في غيره ثم تنقل أولادها فيه، وإن أخرج حب من بطن دابة ميتة فإنه يغسل ويروح حتى ييبس ثم يجعل في الماء الطاهر بقدر ما لبث فيها، ثم يؤكل، وإن بال سنور في حب وطحن وعلم به بعد أن صار دقيقاً، فإذا خبز في التنور ونشفته النار، ولم يبق فيه عرف النجاسة فهو طاهر، وإن خبز غليظاً حتى يصح فقول يطهر، إذا خبز بالتنور أو شبهه، ويعجبني إذا نضج ولم يبق للنجاسة طعم ولا لون ولا ريح أنه يطهر، وإن عمل من هذا الدقيق مثل عصيدة أو هريس