منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

وروي بعض الإخوان – بحضرة الشيخ أبي سعيد (رحمه الله – أنه قيل لأبي عبيدة: إن أهل عمان يفتون بالرأي، فقال: ما سلموا من الدماء، والفروج!! فقيل لأبي سعيد: فعندك أن القائل بالرأي فيما سوي الدماء والفروج؛ ترجي له الإصابة في الحق؟ قال: هكذا أحسب على تأويل قول أبي عبيدة؛ لأنه جاء في بعض الروايات: كادت العلماء أن تحيط بالعلم، لولا الدماء، والفروج؛ لأن أمرهما عندهم دقيق).(1)

فصل:

وقيل في السائل إن جاء يسأل عن شيء في التعارف والحكم: وله وجهان: أن يخبره بالوجهين جميعا في التعارف، والحكم ليدخل عليه الفرج من وجهين، والضيق من جهة؛ فطلب السائل السلامة لنفسه، وإن أراد السائل أن يأخذ لنفسه بمعني التعارف، وترك الحكم؛ إذا كان التعارف يبيح له الترك، والحكم بحجره عليه.

فإن كان ذلك كله عدلا، وصوابا – لم أضيق عليه أن يأخذ بالعدل، وإلا: فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده، وإن لم يبصر العدل، فأعد لهما عند أهل العلم – إن أبصر من يعبر له ذلك ممن يبصر العدل في ذلك.

(1) ذلك لأن الخطأ فيها لا يمكن تداركه؛ فإذا سفكت الدماء خطأ وقتل من قبل وخرج من جرح، فمن ذا يعيد بنيان الله في ذلك الشخص التالف، و "من يقتل مؤمنا متعمدا، فجزاؤه جهنم، وغضب الله عليه، ولعنة، وأعد له عذابا عظيما".

وكذلك لو وطئ فرجا محرما فاستحل حراما، وولد [1] حراما، واستباح الاكتشاف على المحارم، والميراث الحرام الذي لا ينقطع مادام ذلك النسل موجودا، ويتواجد، م./