منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

عليها إخراجه، ولو تنجس كله أو بعضه، ما لم يبلغ إلى موضع الطهارة من خارج الفرج، وإن بلغ منه شئ نجس، كان رطباً أو يابساً، خرج مخرج الاحتشاء فى الذكر على نحو ما مضى من ذلك اليابس والرطب، وأما البكر فلا يبين لى من أمرها، أنها فى ذلك مثل احتشاء الرجل فى ذكره، والله أعلم.

فصل

وفى الأثر ـ أن عبد الرحمن صلى خلف محمد بن هاشم رحمهم الله، ثم وجد وهو فى الصلاة كأن شيئاً يخرج أو قد خرج من الذكر فقطع صلاته وتوضأ، فلما انتقل محمد بن هاشم قال: ما صنعت يا عبد الرحمن؟ قال: وجدت، رحمك الله، كأن شيئاً خرج، فلما نظرت فإذا هو لا شئ، فقال: أسدد عنك هذا الباب، ثلاث مرات، قال، قلت له: فإن رأيته خارجاً، قال: ولو رأيته خارجاً، فإن ذلك من أمر الشيطان، فدعه ينقطع عنك، فقال: لا تطيب نفسى أن أراه وأدعه، فقال له: رطب فخذك وموضعه من الثوب ودعه، فإنه ينقطع ولو رأيته، فإنى أبى أخبرنى أنه عناه شئ من ذلك فى شبيبته، قال: فسألت سليمان بن عثمان، فقال: دعه، فإنه ينقطع عنك، ولو رأيته فإنه من أمر الشيطان، قال: ففعلت كما قال لى أياماً، فانقطع عنى.

ونحن نحب، إذا رأى ما يفسد الوضوء فقد أفسده، ولا يدعه فى ذلك الوقت، ويغسله، ويتوضأ.

وفى بعض القول ـ إذا عرض للمصلى مثل هذا فى صلاته وكان إذا نظر مرة

١٬٤١٣ / ٩٬٢٥١